الجوانب المالية عند الماوردي (ت 450 هـ / 1058 م) ( دراسة في كتاب الاحكام السلطانية والولايات الدينية نموذجا) اقتصاد اسلامي
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الملخص:
يعد أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي (364-450 ه/ 974-1058 م)، من أهم الفقهاء في باب الأحكام السلطانية، وقد احتوى كتابه منظومة سياسية وإدارية واقتصادية، مثلت وجهة نظر الدولة وواقع حركة السياسة والاقتصاد، وتضمنت الدراسة: المقدمة، وأربعة مباحث، جاء المبحث الأول: الماوردي (364-450 ه/ 974-1058 م) (اسمه ونشأته العلمية)، والمبحث الثاني: الصدقات عند الماوردي (ت450ه) في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية، والمبحث الثالث: الخراج عند الماوردي (ت450ه) في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية، المبحث الرابع: بيت المال ووارداته عند الماوردي (ت450ه) في كتاب الأحكام السلطانية والولايات الدينية، والخاتمة.
كان الماوردي سابقا في تحليل العوامل المؤثرة في الخراج، إذ إنه كان سابقا في ربط الضريبة بالطاقة والقدرة على الدفع، وهذا مما يكشف عن الفكر المالي للماوردي.
ومن منطلقات الماوردي المذهبية حلل حد الكفاية وربطه بمتغيرات الاقتصاد الإسلامي الأخرى من الزكاة والعطاء، وعرض سبيل تحقيقها.
ربط الماوردي بين الزكاة وإعادة التوزيع العادل، وأنها وفقا لتفسير الماوردي تجب في الأموال المرصودة للنماء، وبهذا يتحقق غرضها في إغناء الفقير، فهي تدفع من النماء وبهذا تمارس دورها في مرحلة إعادة التوزيع للدخل باتجاه تحقيق العدالة التوزيعية.
ونظر الماوردي إلى مساءلة التكافل الاجتماعي وفقا للنظرية الاقتصادية الإسلامية، القائمة على النظرة الإنسانية والأخلاقية بضرورة إخراج جزء من الزيادة وهي نماء المال إلى الفقراء والمحتاجين وبذلك يتوازن المجتمع ويصل إلى الاستقرار المعيشي والاجتماعي وبذلك يعود بالخير على الغني، بأن ينعم بمجتمع مستقر اقتصادي وينتعش السوق ويزدهر وتقل أو تنعدم الجريمة وكذلك البطالة وسائر المشاكل الاجتماعية من الطلاق والنزاعات ونحوها.
إن العطاء عنده معتبر بالكفاية، وهو بذلك ينطلق من قاعدة الحفاظ على الأموال وحقوق الأفراد الخاصة والعامة كل ببلده، لينعم أهلها بمستوى اقتصادي مزدهر وفقا لنشاطهم المستمر ودائبهم على العمل وإخراج الحقوق المفروضة عليهم، فإذا تحقق ذلك فلا ضرر فلا انتقال تلك الأموال إلى بلد آخر.
وارتبط الخراج عند الماوردي بالتمكن من الانتفاع وخراج الأرض إذا أمكن زرعها مأخوذا منها وإن لم تزرع، وهذا مما يجعل من الفريضة المالية عاملا إيجابيا لزراعة الأرض وتحقيق التنمية الزراعية، وهذا مما يبرز مبدأ العدالة مع كافة رعايا الدولة الإسلامية لأن الأصل في أرض الخراج أنها تستغل من قبل المسلمين.
واعتبر الماوردي الوظيفة المالية من أهم وظائف الدولة لأنها تهتم بحفظ حقوق الدولة وهي مرتبطة بالدخل ومبني على جزء كبير ولا يقوم به إلا المهرة من أهل تلك الأعمال وسمى ذلك الكتاب بالديوان.
واهتم الماوردي بإدارة الاقتصاد الإسلامي من خلال تركيزه على بيت المال والحسبة في الإسلام، وفي ذلك فإنه أدرك أهمية تلك الإدارة للاقتصاد الإسلامي، وأنه قد أولى المالية العامة اهتماما متميزا ومحللا الإيرادات العامة والنفقات العامة مبينا المرونة التي تتسم بها من منظور شرعي.
وأكد على ضرورة توجيه المزيد من الاهتمام لدراسة عطاء الأمة الفقهي خصوصا والفكري عموما لاستقراء الفكر الاقتصادي الإسلامي.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.