عملية الإبداع الشعري في النقد القديم
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يسعى هذا البحث إلى تناول قضية الإبداع الشعري في النقد العربي القديم، ومحاولة دراسة مختلف التصورات التي تبين الطريقة التي من خلالها تتخلق القصيدة في ذهن الشاعر، والوقوف عند آليات صياغتها في قالب فني وجمالي قادر على التأثير في المتلقي وكسب استحسانه وقابليته للتفاعل مع المولود الجديد، وفي هذا السياق تكون انطلاقة بحثنا من الثقافة اليونانية التي تبرز في بعض أفكارها أن الشعر تلهمه ربات الشعر، وأن الشاعر يعد وسيطا بينها وبين المتلقي، مرورا بالثقافة العربية التي تبرز دور شياطين الشعر في إلهام الشاعر ما يقول، وصولا إلى الدراسات النقدية التي تكشف عن البعد النفسي في عملية إنتاج الشعر وتلقيه، فضلا عن بيان دور العوامل الخارجية والنفسية في تحقيق تلك الغاية.
من هذه الزاوية النفسية نجد أن الشعر قديما أحيط بهالة من التقديس تجعل من ينتجه عبقريا يمتلك قدرات معرفية وثقافية ونفسية تؤهله لأن يحتل مكانة سامية في مجتمعه، ويحظى باحترام كونه يمثل لسان قبيلته ويدافع عن مكانتها وهيبتها بين القبائل. وقد اعتمدنا منهجا يقوم على وصف الظاهرة وتحليلها للوصول إلى جملة من الخلاصات التي تبين الأسباب الكامنة وراء تقديس شخصية الشاعر وما ينتجه من شعر، وتأكيد أن عملية إنتاج الشعر تعد عملية معقدة تتداخل فيها عوامل نفسية واجتماعية وتاريخية، ولا يمكن الإحاطة بتلك الظاهرة إلا إذا تم تناولها في بعدها الكلي والشمولي، فضلا عن استثمار مناهج التحليل النفسي الحديثة وما توصلت إليه من نتائج علمية تبين طبيعة العلاقة القائمة بين العناصر الآتية: الشاعر- الشعر- المتلقي.
المقاييس
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.