مسارات التطور التاريخي للعلاقات بين تشاد ومصر خلال الفترة 1020–1430هـ (1600–2010م)

المؤلفون

  • د. ماكن عبدالله يوسف

معرّف الكائن الرقمي:

https://doi.org/10.56989/xmx8f294

الملخص

تناولت هذه الدراسة التطور التاريخي للعلاقات التشادية–المصرية خلال الفترة الممتدة من 1020هـ إلى 1430هـ (1600م–2010م)، وهي فترة زمنية تتجاوز أربعة قرون شهدت خلالها هذه العلاقات ترسخًا ملحوظًا وتنوعًا في مجالاتها، لا سيما السياسية والاقتصادية، إلى جانب الجوانب العلمية والاجتماعية، وترجع جذور هذه العلاقات إلى مراحل مبكرة من انتشار الدعوة الإسلامية في القارة الإفريقية، حيث شهدت تطورًا وازدهارًا مع قيام الممالك الإسلامية في إقليم السودان الأوسط (تشاد)، وعلى رأسها ممالك كانم–برنو وباقرمي ووداي، التي تميزت الأخيرة منها بعلاقات وثيقة مع مصر، خاصة في المجالين التجاري والثقافي، من خلال حضورها العلمي في الأزهر الشريف عبر “رواق صليح”، وإسهام علمائها في نشر الإسلام وتعزيز اللغة العربية وترسيخ الوعي الديني في مجتمعاتهم، ومع دخول الاستعمار الفرنسي إلى تشاد سعت السياسات الاستعمارية إلى فصل البلاد عن امتداداتها الإسلامية والثقافية وفرض سياسة الفرنسة، مما أدى إلى تراجع العلاقات التشادية–المصرية وانقطاع الصلات الرسمية، غير أن الروابط لم تنقطع بشكل كامل، إذ استمرت عبر العلاقات الفردية، ولا سيما من خلال طلاب العلم، بما أسهم في الحفاظ على قدر من التواصل الديني والعلمي بين البلدين.

This study addressed the historical development of Chad–Egypt relations during the period from 1020 AH to 1430 AH (1600 CE–2010 CE), a span of more than four centuries in which these relations witnessed notable consolidation and diversification across various fields, particularly political and economic aspects, in addition to scientific and social dimensions. The roots of these relations go back to the early stages of the spread of Islam in the African continent, where they developed and flourished with the rise of Islamic kingdoms in the Central Sudan region (Chad), most notably the kingdoms of Kanem–Bornu, Baguirmi, and Wadai. The latter was distinguished by close relations with Egypt, especially in commercial and cultural spheres, through its scholarly presence at Al-Azhar University via the “Riwaq of Salih,” and the contribution of its scholars to the spread of Islam, the promotion of the Arabic language, and the reinforcement of religious awareness in their societies. With the arrival of French colonialism in Chad, colonial policies sought to separate the country from its Islamic and cultural extensions and imposed a policy of Francization, which led to a decline in Chad–Egypt relations and the disruption of official ties. Nevertheless, these connections were not completely severed, as they continued through individual relations, particularly via students of knowledge, thereby maintaining a degree of religious and scholarly communication between the two countries.

     
مشاهدات الملخص: 0

السيرة الشخصية للمؤلف

د. ماكن عبدالله يوسف

دكتوراه في التاريخ والحضارة، قسم التاريخ، جامعة آدم بركة بابشة – تشاد

المراجع

1. أحمد سمي جدو محمد النور: تاريخ العلاقات السودانية التشادية (19561820م ، بحث مقدم لنيل درجة ماجستير الآداب في التاريخ، جامعة الخرطوم، كلية الدراسات العليا، كلية التربية شعبة التاريخ، الخرطوم، 1997م.

2. بشير عربي بشير: علاقة الممالك التشادية بمراكز الحضارة الإسلامية في العالم الإسلامي، ندوة اللغة العربية في تشاد الواقع والمستقبل، منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، ط1، دار الكتب الوطنية، بنغازي، 2003م.

3. جبريل محمد آدم، العلاقات التشادية المصرية الحاضر والمستقبل، الآفاق الجديدة، صحيفة أسبوعية للأخبار العامة والتحليلات، العدد74، انجمينا، 17 ديسمبر 2014م.

4. جوستاف ناختيغال: رحلة إلى وداي ودار فور تعريب سيد علي محمد ديدان المكتبة العسكرية، رقم الإيداع،152، 2005م.

5. حسب الله مهدي فضلة: إسهامات الوقف الإسلامي في أسلمة ممالك التشادية القديمة وتواصلها مع العالم الإسلامي، المؤتمر الدولي الإسلام في إفريقيا، جامعة إفريقيا العالمية الكتاب السابع أوراق المؤتمر، 2006م.

6. حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربية في إفريقيا، دار الفكر العربي،(ب-ط)، القاهرة، 1998م.

7. الطيب علي محمد: العوام العلاقات بين العلماء والسلاطين في مملكة وداي، بحث مقدم لنيل دبلوم الدراسات المعمقة في التاريخ والحضارة، جامعة الملك فيصل انجمينا، 2001م.

8. عبد الرحمن عمر الماحي، تشاد من الاستعمار حتى الاستقلال(1894-1960م)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1982م.

9. عبد الفتاح مقلد الغنيمي، الإسلام وحضارته في وسط افريقيا( سلطنة البولالا)، مكتبة المدبولي، ط1، 1996م.

10. غوستاف ناختيغال: رحلة إلى وداي ودار فور، تعريب سيد علي محمد ديدان، المكتبة العسكرية، رقم الإيداع 152، 2005م.

11. غوستاف ناختيغال: مملكة وداي (ترجمة) نادية كركي وهنري (كودري مركز المنى، أنجمينا، 2005م.

12. محمد بن عمر التونسي، رحلة إلى وداي تحقيق عبد الباقي محمد، شركة مناكب للنشر، الخرطوم، 2001م.

13. محمد بن عمر التونسي، رحلة إلى وداي، تحقيق عبدالباقي محمد، شركة مناكب للنشر، 2001م.

14. محمد شرومة أنغاري: الدعوة الإسلامية ودورها في توثيق العلاقات بين مملكتي دارفور ووداي الإسلاميتين ما بين (1600 1900)، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، 2006م ، رسالة ماجستير، غير منشورة.

15. محمد شريف جاكو: العلاقات السياسية بين تشاد وليبيا قضية أوزو من 1960 ،1990م، مكتبة مدبولي ، القاهرة،1998م.

16. محمد صالح أيوب، الدور الاجتماعي والسياسي للشيخ عبدالحق السنوسي الترجمي في دار وداي 1853-1917م جامعة أم درمان الإسلامية، رسالة دكتوراه، غير منشورة، 1994م.

17. محمد صالح أيوب، وسط إفريقيا بين القافة الإسلامية والغربية( تشاد نموذجا) دار الكتب والوثائق القومية المصرية، ط1، القاهرة.

18. محمد يعقوب عبد الواحد (دابيو): نبذة من تاريخ علماء تشاد 1976/1/1م، بحث غير منشور.

19. مؤمن بشير حسن: انتشار الإسلام في إفريقيا جنوب الصحراء في العصور الوسطى، بحث تكميلي لنيل دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة الملك فيصل، كلية الدراسات العليا أنجمينا، 1999م.

منشور

01-04-2026

إصدار

القسم

المقالات

كيفية الاقتباس

مسارات التطور التاريخي للعلاقات بين تشاد ومصر خلال الفترة 1020–1430هـ (1600–2010م). (2026). مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث, 6(4). https://doi.org/10.56989/xmx8f294